الجمعة، 28 فبراير 2014

اطفال اليرموك

يصرخ أخوه الصغير من شدة الجوع، لا دواء ولا غذاء في المخيم منذ أشهر، قام بربط بطنه وبطن أخوته بحبال في محاولة منه لتخفيف ألم الجوع، لم يعد يستطيع التحمل. يقرر أن يغامر بالخروج من المخيم ليشتري الخبز لعائلته بعد فقدانه كلياً في المخيم منذ أكثر من 170 يوماً، يخرج من البيت محاولاً التسلّل خارج المخيم فيتلقى رصاصة تُرديه قتيلاً، هذه القصة تكررت كثيراً كقصة عمر الحارس وطه حسين في بداية الحصار اللذين يقرران في لحظة يأس المغامرة بالخروج من المخيم لجلب كميات من الخبز لأهله بعد نفاد كل كميات القمح والشعير وحتى العدس التي كانت موجودة في المخيم.
المخيم مغلق بسواتر ترابية ومحاصر من قبل النظام والموالين له، وانتظرا حتى غروب الشمس لكي يكون لهم الليل ستراً من رصاص القناصة المنتشرين خارج وداخل المخيم من قبل النظام ومسلحي المعارضة. أثناء عبورهم الطريق ليصلوا إلى الأحياء القريبة وسط دمشق، بدأوا بالسير بحذر، حتى وصلوا منتصف الطريق، نُصب لهم كمين وتم اعتقالهم وتصفيتهم ميدانياً بدم بارد.
 رغم عدم الاعتراف به رسمياً من قبل وكالة الأونروا إلا أن مخيم اليرموك يُعتبر من أكبر المخيمات الفلسطينية على الإطلاق. يبلغ عدد سكانه حوالى مليون نسمة، 200 ألف لاجئ فلسطيني أما الباقي فهم سوريون قطنوا المخيم لأسباب عديدة لعل أهمها ظروفهم المعيشية الصعبة. وهو يقع داخل حدود مدينة دمشق ويبعد 8 كيلومترات عن وسط العاصمة الى الجنوب.
ما يميز المخيم هو موقعه الجغرافي في جنوب دمشق والذي يكاد يفصل ما بين دمشق المدينة وريفها (الغوطة)، ويلاصق المخيم عدة أحياء شعبية سورية، فمن الشرق حي التضامن ومن الجنوب الحجر الأسود ويلدا وهي أحياء شعبية بعدها يبدأ ريف دمشق، وغرباً بساتين منطقة القدم، ومدخله الشمالي هو منفذ أغلب ضواحي جنوب دمشق إلى دمشق المدينة. ومن ناحية أخرى يعتبر المخيم مركزاً اقتصادياً مهماً في دمشق حيث يعتبر شارع لوبيا وشارع صفد من أكثر الشوارع ذات النشاط التجاري في دمشق وليس في المخيم فقط، حتى أن سعر المحل فيهما قد يصل إلى مليون دولار.
 ما قبل الحصار
 في بداية الثورة السورية أو الأحداث السورية، سمِّها ما شئت، لأن كل هذه التسميات لن تعيد شهداء الجوع إلى الحياة، حاول لاجئو المخيم تجنيب أنفسهم ويلات الدخول في القتال الدائر في دمشق بين قوات النظام والجيش الحر، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل لأن الأحداث قد فرضت نفسها على واقع المخيم.
هذا المخيم كان ملجأ لكثير من أهالي ريف دمشق وأهالي أحياء العاصمة دمشق التي تعرّضت للقصف، كمدن ببّيلا ويلدا في الريف وكأحياء التضامن والحجر الأسود والقدم والعسالي وغيرها. الجيش الحرّ وجماعات مسلحة أخرى كانت قد سيطرت على ريف دمشق (الغوطة) ففرض النظام حصاره عليها وقام بقصفها بشكل يوميّ ومنع الدخول والخروج إليها، بدأ جيش الحر والجماعات المسلحة بالزحف من الجنوب إلى مخيم اليرموك في منتصف شهر كانون الأول عام 2012  ليدخل المخيم دائرة الصراع. بدأت الصراع باشتباكات مسلحة بين الجيش السوريّ الحرّ وجماعات إسلامية سورية وحتى فلسطينية كجماعة أكناف بيت المقدس وزهرة المدائن (والتي كما يقول أهل المخيم إنها محسوبة على حركة حماس) من جهة وبين قوات النظام السوري والجبهة الشعبية – القيادة العامة من جهة أخرى.
بعد ذلك بيوم بتاريخ 16/12/2012 م قام سلاح الجو السوريّ بقصف مخيم اليرموك بطائرات الميغ الروسية، استهدف القصف ثلاثة مراكز للنازحين السوريين منها مسجد عبد القادر الحسيني حيث سقط 25 شهيدا وعشرات الجرحى. استمرت الاشتباكات بين الطرفين وتركّزت في بداية المخيم عند ساحة البطيخة وحي الناصرة (شارع راما)، وساحة الريجة وبلديّة المخيم في شارع فلسطين. أجبرت هذه الاشتباكات مئات الآلاف من أهالي المخيم الفلسطينيين والسوريين على مغادرة المخيم إلى المناطق المجاورة أو إلى الدول المجاورة: لبنان (100 ألف لاجئ) والأردن وتركيا وأوربا (170 ألف) ومنهم من قتل بالاشتباكات ومنهم من غرق أثناء هروبهم عبر البحر الأبيض المتوسط.
بعد فترة أعلنت قوات المعارضة سيطرتها على شارع الثلاثين، الشارع الواصل بين المخيم وحي الحجر الأسود، ثمّ تعرّضت الأبنية المطلة على هذا الشارع إلى قصف عنيف من قبل الدبابات دمّر أجزاء منها، ثم سيطروا على المخيم بشكل كامل. وبحسب التقديرات، بقي في المخيم 30 ألف غالبيتهم الساحقة من الفلسطينيين حيث واجهوا صعوبة بالغة بتموين أنفسهم بالغذاء والدواء، وبدأ الحصار الكامل بتاريخ 18/07/ 2013 م.

أصبح المخيم محاصراً من مداخله الشّمالية الرئيسية من قبل النظام السّوريّ وفرع المخابرات الجوية والموالين: حيث تمركز ماهر المؤذن (كتيبة مسلحة بالصواريخ) بمنطقة القاعة شمال مخيم اليرموك، وتمركز مسلحو الجبهة الشعبية – القيادة العامة وفتح الانتفاضة بساحة البطيخة – منطقة الجسر شمال المخيم، وتمركز مسلحو شارع نسرين في منطقة الزاهرة الجديدة شمال المخيم.
في داخل المخيم تمركز مسلحو جبهة النصرة وكتائب مسلحة أخرى سورية وفلسطينية على شبابيك بيوت المخيم المهجورة وانتشروا في أزقته. أما باقي الفصائل الفلسطينية فلاذت بالصمت ولم تحرك ساكناً أمام هذه المأساة، فالقوتان الفلسطينيتان الكبيرتان كانت إحداها مع النظام والأخرى مع الجيش الحر.
ومن المنطقة الجنوبية هناك حصار آخر من النظام على الريف (الغوطة) لكن يوجد على الأقل في الريف مزروعات وأشجار ساعدت أهله على تحمل الحصار عكس ما يحصل في مخيم اليرموك إذ لا وجود إلا للمباني السكنية. وتتمثل خطة النظام السوري بتشديد الحصار على الجميع حتى يكسر شوكة مسلحي المعارضة، حتى لو كان ذلك على حساب المدنيين، والمسلحون يرفضون الخروج من المخيم حتى لو كان أيضاً على حساب المدنيين من أهالي المخيم.
ب
بدأت حالات مرضية تنتشر بين الأطفال منها: الجرب، التهاب الكبد الإنتاني والقمل، ومشفى فلسطين أصبح خالياً من أي مواد طبية بل أصبح خالياً حتى من الأطباء، واقتصر أغلب المتواجدين فيه على متطوعي الهيئات الإغاثية التي نفد أيضا مخزونها بعد استيلاء بعض مسلحي المعارضة عليه ومصادرة مخزوناته. وجه أهالي المخيم نداءات استغاثة للجميع وحملوا الجميع المسئولية عن هذه الكارثة الإنسانية خاصة الجبهة الشعبية – القيادة العامة وحماس، وانتقدوا صمت الفصائل ومنظمة التحرير.



حتى القمامة التي كان يبحث فيها بعض من أهالي مخيم اليرموك لم تعد متوفرة.
مخيم اليرموك على شفا حفرة من مجاعة تودي بحياة الآلاف من أبناء المخيم، أعداد شهداء الجوع كل يوم في ازدياد ولا حل للأزمة إلا بتدخل سياسي تقوده منظمة التحرير من أجل رفع الحصار عن المخيم، وعلى منظمة التحرير أن تتحمل مسئولياتها اتجاه لاجئي المخيم وأن تقوم بتحييد المخيم عن الصراع خاصة بين الفصائل الفلسطينية الموالية أو المعارضة للنظام، وعلينا أن نضغط على هذه المنظمة المهترئة لتتحرك.

والموت سيطر الان ولا احد يسمع صرخات الاطفال اللذين يموتون كل يوم ببطئ والعالم يركع ولا يجيب الا هتافاتهم ليموتو جوعا او بالرصاص

















الجمعة، 21 فبراير 2014

بغض النظر عن المسألة، ولكن، تستمر صناعة الفلسطيني الجديد، بقرار إلغاء خانة الديانة من الهوية الفلسطينية.. من الملفت أن هذا القرار طبق في الضفة الغربية فقط، بطبيعة الحال بسبب الإنقسام.. ومن الملفت، أن يأتي في مرحلة من مراحل ما يسمى بالسلام الإقتصادي.. الفلسطيني الجديد، في طور الصناعة..

الإعلام الجديد
1. تمثل ثورة المعلومات التي يعيشها العالم في الوقت الراهن أحد أهم مراحل التطور التاريخي الكبرى في تاريخ الإنسانية.
2. من أهم نتائج هذه الثورة المعلوماتية التغيرات الكبرى التي حدثت في الصناعة الإعلامية، وأنماط استهلاك المعلومات، وإنتاجها، ونشرها، والتشارك في مضامينها.
3. أدى هذا التطور الكبير إلى انقسام القطاع الإعلامي إلى مجالين:
أ. الإعلام التقليدي: الذي يضم الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون.
ب. الإعلام الجديد: الذي يقوم على تدفق المعلومات عبر شبكة الانترنت والهاتف الجوال.

أولاً: مرادفات الإعلام الجديد
يطلق على الإعلام الجديد العديد من المسميات والمصطلحات ومنها:
الإعلام الرقمي، الإعلام التفاعلي، إعلام المعلومات، إعلام الوسائط المتعددة، الإعلام الشبكي الحي على خطوط الاتصال ( Online Media)، الإعلام السيبروني ( Cyber Media)، والإعلام التشعيبي ( Hyper Media ).

ثانياً: تعريف الإعلام الجديد
الإعلام الجديد هو العملية الاتصالية الناتجة من اندماج ثلاثة عناصر:
1- الكمبيوتر        2- الشبكات         3- الوسائط المتعددة

ثالثاً: وسائل الإعلام الجديد
تعددت وسائل الإعلام الجديد وأدواته، وهي تزداد تنوعاً ونمواً وتداخلاً مع مرور الوقت، ومن هذه الوسائل:
المحطات التلفزيونية التفاعلية، والكابل الرقمي، والصحافة الإلكترونية، ومنتديات الحوار، والمدونات، والمواقع الشخصية والمؤسساتية والتجارية، ومواقع الشبكات الاجتماعية، ومقاطع الفيديو، والإذاعات الرقمية، وشبكات المجتمع الافتراضية، والمجموعات البريدية، وغيرها.
بالإضافة إلى الهواتف الجوالة التي تنقل الإذاعات الرقمية، والبث التلفزيوني التفاعلي، ومواقع الانترنت، والموسيقى، ومقاطع الفيديو، والمتاجرة بالأسهم، والأحوال الجوية، وحركة الطيران، والخرائط الرقمية، ومجموعات الرسائل النصية والوسائط المتعددة.

رابعاً: خصائص الإعلام الجديد
يتميز الإعلام الجديد بالعديد من الخصائص ومنها:
1. التفاعلية: حيث يتبادل القائم بالاتصال والمتلقي الأدوار، وتكون ممارسة الاتصال ثنائية الاتجاه وتبادلية، وليست في اتجاه أحادي، بل يكون هناك حوار بين الطرفين.
2. اللاتزامنية: وهي إمكانية التفاعل مع العملية الاتصالية في الوقت المناسب للفرد، سواءاً كان مستقبلاً أو مرسلاً.
3. المشاركة والانتشار: يتيح الإعلام الجديد لكل شخص يمتلك أدوات بسيطة أن يكون ناشراً يرسل رسالته إلى الآخرين.
4. الحركة والمرونة: حيث يمكن نقل الوسائل الجديدة بحيث تصاحب المتلقي والمرسل، مثل الحاسب المتنقل، وحاسب الانترنت، والهاتف الجوال، والأجهزة الكفية، بالاستفادة من الشبكات اللاسلكية.
5. الكونية: حيث أصبحت بيئة الاتصال بيئة عالمية، تتخطى حواجز الزمان والمكان والرقابة.
6. اندماج الوسائط: في الإعلام الجديد يتم استخدام كل وسائل الاتصال، مثل النصوص، والصوت، والصورة الثابتة، والصورة المتحركة، والرسوم البيانية ثنائية وثلاثية الأبعاد،....إلخ.
7. الانتباه والتركيز: نظراً لأن المتلقي في وسائل الإعلام الجديد يقوم بعمل فاعل في اختيار المحتوى، والتفاعل معه، فإنه يتميز بدرجة عالية من الانتباه والتركيز، بخلاف التعرض لوسائل الإعلام التقليدي الذي يكون عادةً سلبياً وسطحياً.
8. التخزين والحفظ: حيث يسهل على المتلقي تخرين وحفظ الرسائل الاتصالية واسترجاعها، كجزء من قدرات وخصائص الوسيلة بذاتها.

خامساً: العلاقة بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد
1. هناك منافسة شديدة وضارية بين وسائل الإعلام التقليدي والإعلام الجديد.
2. هناك أرقام مؤكدة حول انحسار عدد المتابعين لوسائل الإعلام التقليدي وازدياد مستخدمي الإعلام الجديد في المجال الصحفي.
3. بعض وسائل الإعلام التقليدي أخذت تعيد تكوين نفسها، وتعيد بناء ذاتها، لتندمج في الإعلام الجديد وتكون جزءاً منه.

سادساً: مقارنة بين الصحافة التقليدية والصحافة الإلكترونية
1. الصحيفة الورقية التقليدية تجمع الأخبار والمحتوى، وتحررها، وتخرجها في نصوص وصور ثابتة بأنواعها، ويتم طباعتها ورقيا، لتوزع في اليوم التالي.
2. الصحافة الإلكترونية صحافة آنية، يتم تجديدها وتحديثها طوال اليوم، وعلى مدار الساعة، وتحتوي النصوص المكتوبة، والصور الثابتة، والرسوم البيانية، ومقاطع الفيديو، والتفاعل الآني، والمشاركة الفعالة مع الجمهور، وذلك في التعليق الفوري على الموضوعات والأخبار، والمشاركة في استطلاعات الرأي.
كما تتميز النصوص المكتوبة في الصحافة الإلكترونية بأنها (نصوص نشطة)، تعطي تفصيلات ومعلومات أكثر عند النقر على الكلمة المفتاحية ذات الدلالة في النص، وغالباً ما تكون (الكلمات النشطة) ذات لون مختلف في الكتابة، وذات خط سفلي.
وتتميز أيضاً أخبار الصحافة الإلكترونية ومقالاتها بأنها مصحوبة (بروابط) تقود المتلقي إلى أخبار سابقة ذات صلة، أو مقالات أخرى لكاتب المقال وهكذا.
3. هناك جوانب كثيرة للمقارنة، إلا أننا اقتصرنا فقط على الجوانب المتعلقة بالإمكانيات التقنية للصحافتين التقليدية والإلكترونية.

سابعاً: الظواهر التي صاحبت الإعلام الجديد
1. كسر احتكار المؤسسات الإعلامية الكبري.
2. ظهور طبقة جديدة من الإعلاميين، وأحياناً من غير المتخصصين في الإعلام، إلا أنهم أصبحوا محترفين في استخدام تطبيقات الإعلام الجديد، بما يتفوقون فيه على أهل الاختصاص الأصليين.
3. ظهور منابر جديدة للحوار، فقد أصبح باستطاعة أي فرد في المجتمع أن يرسل ويستقبل ويتفاعل ويعقّب ويستفسر ويعلّق بكل حرية، وبسرعة فائقة.
4. ظهور إعلام الجمهور إلى الجمهور.
5. ظهور مضامين ثقافية وإعلامية جديدة.
6. المشاركة في وضع الأجندة: ينجح الإعلام الجديد أحياناً في تسليط الضوء بكثافة على قضايا مسكوت عنها في وسائل الإعلام التقليدية، مما يجعل هذه القضايا المهمة هاجساً للمجتمع، للتفكير فيها ومناقشتها ومعالجتها.
7. نشوء ظاهرة المجتمع الافتراضي والشبكات الاجتماعية: وهي مجموعة من الأشخاص يتحاورون ويتخاطبون باستخدام وسائل الإعلام الجديد، لأغراض مهنية أو ثقافية أو اجتماعية أو تربوية، وفي هذا المجتمع تتميز العلاقات بأنها لا تكون بالضرورة متزامنة، والأعضاء لا يحضرون في نفس المكان، والتواصل يتم دون الحضور، وقد يكون المجتمع الافتراضي أكثر قوة وفعالية من المجتمع الحقيقي، وذلك لأنه يتكون بسرعة، وينتشر عبر المكان، ويحقق أهدافه بأقل قدر من القيود والمحددات.
8. تفتيت الجماهير: مع التعدد الهائل والتنوع الكبير الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ فقد بدأ الجمهور يتفتت إلى مجموعات صغيرة، بدلاً من حالة الجماهير العريضة لوسائل الإعلام التقليدية، وهكذا انتقل الإعلام إلى مرحلة الإعلام الفئوي والإعلام المتخصص.

ثامناً: مهارة التفكير الناقد والإعلام الجديد
إن مهارة التفكير الناقد تكون أكثر أهمية وأشد إلحاحاً عند التعامل مع وسائل الإعلام الجديد، والانترنت بصورة عامة، لأن الأمر يزداد تعقيداً مع غموض وعدم وضوح الشخصيات الحقيقية التي تتفاعل في إطار الإعلام الجديد أحياناً، كما أن الحرية التي لا تحدها حدود الزمان والمكان والرقابة تتيح نشر أخبار غير صحيحة، وشائعات مغرضة، وأفكار خاطئة، كما يمكن أن تقود إلى ارتباطات مدمرة بشبكات الجريمة المنظمة، والإرهاب، والمخدرات، وغسيل الأموال، وغيرها من المخاطر المحتملة.

تاسعاً: الإعلام الجديد... والفرصة السانحة
يمثل الإعلام الجديد فرصة للمجتمعات والثقافات أن تقدم نفسها للعالم، فالإعلام الجديد وبشكل خاص الانترنت فتحت المجال أمام الجميع بدون استثناء وبدون قيود لوضع ما يريدون على شبكة الانترنت ليكون متاحاً للعالم رؤيته، وهذا يتطلب استعداداً حقيقياً للاستثمار في هذه الوسيلة، والأهم من ذلك استثمارها بشكل إيجابي، ناجح ومؤثر وفعال.


أسئلة للنقاش
أولاً: ماذا تتوقع أن يحصل في مجال الإعلام الجديد بعد خمس سنوات ؟
ثانياً: في ظل هذا الازدحام والضوضاء الشديدة التي تحيط بالإنسان المعاصر، أين وكيف يجد الإنسان الطمأنينة والهدوء والاستقرار النفسي ؟

مفهوم الإعلام الجديد أو ما يسميه البعض «إعلام الأفراد والمجتمع» آخذ في تصاعد غير محدود التأثير على أنماط تفكيرنا وتفسيرنا للأحداث، وعلى طبيعة علاقاتنا الاجتماعية. وبغض النظر عن الآثار المترتبة على هذا الاقتحام الإعلامي ووسائله على كل زوايا حياتنا، إلا أن من المفارقات بينه وبين الإعلام التقليدي لجوء الكثير للتعبير في فضائه بما يؤمنون به من قيم وأفكار ومعتقدات، ووفق مالديهم من رقابة ذاتية وبعيدا عن رقابة السلطة، بالإضافة إلى تمتعه بقبول ومتابعة جيل نشأ في ظل متغيرات سياسية واجتماعية، وتطورات فكرية وثقافية، مما مكنهم الدخول في اللعبة الإعلامية كلاعبين جدد.

ولفهم تجربة الإعلام الجديد أكثر كان لمركز آفاق للدراسات والبحوث وقفة مع مجموعة من الشباب المهتمين والمنشغلين بالإعلام الجديد لأخذ آرائهم حول مدى تأثير الإعلام الجديد على ثقافتنا ووعينا وزيادة سبل التواصل المعرفي والثقافي مع الآخر.
قناة ذاتية


أشار الشاب مهدي الزاهر أن الإعلام الجديد أعطى الناس حرية التعبير، والصدح بهمومهم ومايؤرقه همومهم، كما استطاع كسر حواجز الرقابة، وتسليط الضوء على الفساد بكل صنوفه سواء في المجتمع أو الدولة.

موضحا أن كل شخص باستطاعته أن يكون هو قناة ذاتية تبث أفكارها، ذاكرا أننا أصبحنا مع الإعلام الجديد مراسلين لمجتمعاتنا حول العالم بأكمله.

كما أشار الزاهر إلى أن الإعلام الجديد كشف زيف الإعلام التقليدي ومايمارسه من تظليل إعلامي، فالكل يرى القصور والضعف الذي تعانيه وسائل الإعلام التقليدي والحيوية التي تحققها وسائل الإعلام الجديد سواء الأفراد أو المجتمع وغيره من قضايا يدار كأحجار الدينمو بيد الدول. موضحا أن الإعلام الجديد بات كمضاد حيوي لمقاومة تلك الأمراض.

دمقرطة الكلمة


تويتر Twitter
فيما ذهب الشاب أحمد الشرواني بالقول إن الإعلام الجديد أصبح منبرا بَلغته ديموقراطية الكلمة بعد أن غابت عن واقعنا المحال.

مصورا الإعلام كونه جمهورية الكلمات التي تخصنا نحن كعرب أو خليجيين في الزمن الذي مُنعنا فيه من الحديث أو الكلام أو حتى الصراخ من الألم أو وجع الهوية..

معتبرا أنه شرارة الربيع العربي والبؤرة الذي انطلق منها الثوار إلى الشوارع لإسقاط أوثان كان الحديث عن زوالها ضربا من الجنون.

وأردف الشرواني قائلا: من هذا المنبر الغير محكوم سوى بقبضة العولمة التي لا تؤمن بالأستار بل تروم هتكها تَقوّض لدينا تاريخ جديد، وبوادر حكمة جديدة، وعقل بدأ يستفزه الغبار المنبعث من حياة منهكة بالهزيمة والاستبداد.

وتساءل ما الذي على المرء أن يفعله كي يسخر الإعلام الجديد في سبيل الحرية والنهضة؟

وأجاب أن يقيم صرحاً من الحقيقة، ويتجاوز الجغرافيا المحكومة بقبضة بيروقراطيا الدولة، ويصول بالحق هناك.

وأفاد ربما ينقصنا إنشاء قناة يوتيوبية تتناول الشأن الحقوقي أو مركز يتناول التدوينات التي تكون في هذا المجال ويعمل على أرشفتها ونشرها أو منتديات صوتية معلنة تتناقش في قضايا الحريات وأزمات الثقافة.

ورأى أننا في البدء بحاجة إلى شبكة من العلاقات مع المثقفين؛ بحيث يتم ضمّ الثروة من العقول هذه وتقديمها بشكل حرّ يلعب حسب السقف الذي أتاحه الإعلام الجديد ليس ذاك الذي أتاحته بيروقراطية المؤسسات الحكومية التي تعاني من قصور لا يمكن احتماله.

مواكبة الموجة


أما الشابة إيناس السميري ذكرت أن الإعلام الجديد غيّر مفاهيم الإعلام التي كانت قائمة سلفاً؛ حيث أن نظريات الإعلام وتأثيره على الجمهور تغيرت جذرياً، فلم يعد هناك حارسا للبوابة أو تحكما بالتدفق.

وقالت: إن هذا الأمر الذي من شأنه أن يجعل الجمهور أكثر وعياً لو استطاع تتبع التدفق ومواكبة الموجة أو أن يتحول إلى جمهور خامل غير فعّال حين لا يستطيع مجاراة الكم الهائل من المعلومات المعطاة.

وأضافت أن الجمهور تحول من خلال الإعلام الجديد إلى متلقي / مرسل، وليست مسألة اختيارية، بل دور حتمي يمارسه الإنسان.

وتابعت السميري قولها: فحين يعرف الفرد مكانه وسط هذا الزخم الهائل من التدفق المعلوماتي، ويحاول أن يوسع أفق وعيه، ليجعل بين الأخذ والتجاهل فلترا يقيّم من خلاله مايهمه ويفيده ويصدقه ويعيد نشره، يكون حينها متلقياً ومرسلاً ناجحاً يستطيع أن يمارس دوراً فاعلاً في تطوير ذاته والآخر.

مفردة الثقافة


وبحسب ظنه يرى الشاب محمود الشرقاوي أنه من المُـتجاوَز التعامل مع الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي على أنها مجرد وسائل أو وسائط للتواصل والمعرفة، ولكنها - في اعتقاده - قريبا ستكون هي في ذاتها أحد مفردات الثقافة وأحد المكونات الأساسية للحالتين الاجتماعية والسيكولوجية.

وأشار أن الإعلام الجديد ليس مجرد إعلام أو تواصل. بل نمط قادم من أنماط الحياة له لغته الجديدة وإيقاعه الجديد وله صورة افتراضية موازية لكل عناصر الواقع.

موضحا إلى أنه سنلمس هذا جليا حين يُحدث هذا «الإعلام الجديد» فرقا واضحا في وعينا بالمسافات وبالزمن وبالأحداث، وإذا أدركنا هذا التغير في عناصر اللغة والزمن وتعدد الروافد وانقلاب الأدوار ورصدناه بتبصر، استطعنا فرض مقدار من السيطرة والتطويع لهذا المتغير وبالتالي الانتفاع به معرفيا وحضاريا من حيث هو أحدث أوجه الحضارة.

الاعلام الجديد

الإعلام الجديد هو مصطلح حديث يتضاد مع الإعلام التقليدي، كون الإعلام الجديد لم يعد فيه نخبة متحكمة أو قادة إعلاميين، بل أصبح متاحا لجميع شرائح المجتمع وأفراده الدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه طالما تمكنوا وأجادوا أدواته.
لا يوجد تعريفا علميا محددا حتى حينه يحدد مفهوم الإعلام الجديد بدقة إلا أن للإعلام الجديد مرادفات عدة ومنها:
  • الإعلام البديل
  • الإعلام الاجتماعي
  • صحافة المواطن
  • مواقع التواصل الاجتماعي
والإعلام الجديد له أدوات ضرورية من خلالها يتم الولوج إلى عالمه كـ:
  • توفر الجهاز الإلكتروني (حاسب آلي، هاتف ذكي، جهاز لوحي)
  • توفر الإنترنت
  • الاشتراك أو الانضمام لإحدى مواقع التواصل الاجتماعي كـ الفيسبوك، وتويتر، واليوتيوب، المدونات، وغيرها من المواقع الاجتماعية الإلكترونية النشطة والتي تشكل ثقلا في العالم الافتراضي.

مجرّد بداية بسيطة: (العصيان المدني)

العصيان المدني ما هو وما هي ادواته وما الهدف منه ومتى يلجأ الشعب لاستخدامه وما هي فعاليته في مواجهه عدو محتل وغاصب ومئات الالاف من الاجئيين خارج ارضهم وهل هو سلاح فعال في الحاله الفلسطينيهومدى فعاليته في الوصول الى اهدفنا في المرحله الحاليه من صراعنا.الاهداف قد حددت وهي اقامه دوله فلسطينيه على جميع الاراضي الفلسطينيه التي احتلت عام 1967 والقدس عاصمه لفلسطين وعوده الاجئيين واطلاق الاسرى والسيطر......ه الفعليه على مصادر المياه والسماء والحدود الفلسطينيه واطلاق سراح الاسرى
العصيان المدني يهدف الى تعطيل مظاهر الحياه اليوميه والطبيعيه وهو ياخذ اشكال مختلفه من العمل السلمي او العسكري حسب متطلبات المرحله وبما ان المرحله الحاليه من نضالنا هي مرحله الصراع (السلمي) لتحقيق الحد الادنى من طموحات شعبنا ومشاركه كل قطاعات شعبنا في الصراع مع العدو وجب علينا ايجاد اساليب جديده في النضال دون زعزعت ثقه شعبنا بقياداته وطموحاته او التنازل عنها او حرف مسارها
بالكلمات الكبيره والافعال الصغيره على ارض الواقع التي تهزمنا وتحبط ثقه شعبنا بنا.
والمقصود بالسلمي هو المقاومه الشعبيه وليس تقديم الورود للجيش المحتل الغاصب
المقاومه الشعبيه تاخذ اشكال نضاليه مختلفه من الحجر والذي يعتبر ماركه ثوريه حفرت في اعماق وجدان العالم للشعب الفلسطيني الى اكبر واطول اضراب في التاريخ عام 1936 الى الحطه الفلسطينيه التي اصبحت رمز نضالنا الى الاضراب عن الطعام الذي قام به اسرانا في سجون الاحتلال الى رفض الاطروحات التي تحول مجرى نضالنا
وللحديث بقيه