تباينت التصريحات الفلسطينية الرسمية حول تراجع إسرائيل عن التزامها بالافراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى؛ ففي حين قال مسؤولون إن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية باشتراط تمديد المفاوضات للافراج عن الدفعة الرابعة، قال آخرون إن أحدا لم يبلغ رسميا بذلك.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب إن "الحكومة الاسرائيلية ابلغتنا من خلال الوسيط الاميركي وراعي عملية السلام انها لن تلتزم باطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين المقرر غدا السبت (اليوم) التاسع والعشرين" من آذار.
واعتبر الرجوب ذلك "صفعة اسرائيلية قوية للادارة الاميركية وجهودها".
لكن رئيس نادي الاسير قدورة فارس قال ان الاتصالات ما زالت مستمرة، وان اسرائيل لم تبلغ اي طرف رسميا بانها توصد الباب تماما امام اطلاق سراح الدفعة الرابعة.
واضاف فارس إنه متأكد من انه سيتم ايجاد الحل لهذه الازمة في نهاية المطاف.
اما وكيل وزارة شؤون الاسرى وعضو المجلس الثوري زياد أبو عين فكتب على "فيس بوك"، قبل أن يعاود ويشطب المنشور، "قبل دقائق انتهى لقاء مارتن انديك ممثل الخارجية الامريكية مع القياده حول موضوع الدفعه الرابعة. اسرائيل تريد ونتيجة ازماتها الداخلية تفجير الاتفاق والتعهد الامريكي (..) عدم الذهاب للمؤسسات الدولية مقابل اطلاق سراح كافه المعتقلين قبل اوسلو".
واضاف "اسرائيل تقول نعم (للافراجات) مشروطة بتمديد المفاوضات وممكن مع اضافات وكذلك موضوع الاطار(..) القياده الفلسطينية تعتبر ذلك خرقا كبيرا لقاعدة الاتفاق والتعهد والالتزام وان اي موضوع متفق عليه تعودت اسرائيل لتنفيذه تريد ابتزازات جديده وشروط جديدة".
وقال وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع إن "الابواب لم تغلق" بعد امام موافقة اسرائيل على الدفعة الاخيرة.
واضاف قراقع، في حديث اذاعي، أن "الجانب الامريكي ما زال يبذل جهودا مع اسرائيل للافراج عنهم".
وشكك قراقع في ان يتم الافراج عن الدفعة الرابعة اليوم، لكن الوزير اكد ان الابواب لم تغلق.
ومن المقرر ان تلتئم الحكومة الاسرائيلية غدا الاحد، في اجتماعها الاسبوعي، حيث يتوقع ان تبت الحكومة في قرار الافراج من عدمه.
وكانت اسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في تموز الماضي على اطلاق سراح 104 اسرى اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو، فيما يحتدم خلاف حول اطلاق اسرى من حملة الجنسية الاسرائيلية.
وتهدد القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى المؤسسات الدولية حال تنصلت اسرئيل من التزامها بالافراج عن 104 اسرى مقابل امتناع السلطة الفلسطينية عن مقاضاة إسرائيل دوليا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق